العودة إلى الملف

لويس عوض دراسات فى الحضارة.pdf

المعاينة المنسّقة: أول ١٠٪ من الصفحات، مع التقريب إلى الأسفل. لا تتوفر معاينة لصفحات كاملة للمستندات الأقل من ١٠ صفحات. يتطلب الوصول الكامل تصريح الحقوق والإتاحة.

يعرض القارئ تنسيق صفحات المستند. تُعرض مستندات Word وOffice بصيغة PDF؛ وقد تختلف الخطوط وتوزيع الصفحات قليلاً.

الاستماع / النص الميسّر

يستخدم الاستماع مقتطف النص الحالي: حتى ١٠٪ من الكلمات، بحد أقصى ٢٠٠٠ كلمة. قد تختلف نقطة نهايته عن معاينة الصفحات.

نص الاستماع وأدواته

يستخدم القارئ النص الأرشيفي المحفوظ عند توفره، ويعرض النص حسب ترتيب القراءة المتاح؛ وقد يختلف عن تنسيق الملف والصيغ والصور المضمنة. الاستماع يقرأ النص كما هو ولا يترجمه.

دراعانا-.: sik ee ‏غارة‎ | د.لويس عوص تصمم ‎UL II‏ : عغسد يع نادى ١9896 ‏الطبعةالأولسى‎ دار المستقبل العربى ١؛‏ شارع بيروت . مصر الجديدة ت/ ‎"568.٠0‏ ص . ب / ‎YEAS‏ ‏القاهرة . جمهورية مصر العربية 55 Boog تأملات ف المسالة الة مية الباب الآ »> 2 2 92 ص دمت د م كه 2 2 3ق 2 2 ل 2 0 2 3 ذا نا [] م ا 0] 0 3] نا 1 ا 86 23 ” * 0 1 1 نالا لا 55 الفصل الأول | ا" "نز" زع نس م س سام كاه د هس " سه ساس ساس ساس هس س ساس رس س سم الأساطير السياسية ‎)١(‏ كشفت دعوة الأستاذ توفيق الحكم لنظرية حياد مصر ( الأهرام ‎٠‏ ‏و١١‏ مارس والأخبار ‎VA‏ مارس ‎Lab 9 ) ١91/8‏ الدكتور حسين فوزى ‎ald‏ الدعوة (الأخبار ‎YT‏ مارس ‎)١5178‏ من ‎lg‏ كشفت حملة الدكتور وحيد رأفت على نظرية حياد مصر ( الأخبار ‎١١‏ و 0؟ مارس )2 كشف هذا الجدل حول قضية حياد مصر عن ظاهرتين اصيلتين فى الفكر السيامى المصرى : الاولى هى اننا » رغم ما مر ‎by‏ من تجارب ء لم نكف ع نّاستخدام اللغة كستار دخان لستر ما نريد ان ثتجدب الافصاح عنه بوضوح »ء والثانية هى اننا » رغم كل ما مر بنا من تجارب » لم نكف عن الاسترسال فى الاساطير السياسية التى الفنا الحياة فيها منذ عشرات الستنين . فنظرية حياد مصر التى يدعو اليها توفيق ‎SA‏ وحسين فوزى قياسا على حال سويسرا تبدو فى ظاهرها تجديدا لتلك الاسطورة السياسية التى أشاعها الحزب الوطنى أيام محمد فريد لتحييد مصر أيام الحرب العالمية الاولى بين الاميراطورية العهانية والامبراطورية البريطانية » رغم ماكان فيها من تعارض مع فلسفة الحزب الوطنى نفسه منذ مصطفى كامل القائمة على ‎thal‏ بامبراطورية مصر الافريقية » أى السودان والملحقات ‎LE‏ فييا من « زيلع ومصوع وهرر ‎ »‏ وأوغندا والقرن ‎HPV‏ . ١917/4/97 » el ai » (1) وقد حاول سليمان حافظ ومجموعة من الساسة المصريين تجديد هذه الدعوة الى « الحياد الداام » على طريقة سويسرا أيام حرب السويس عام ‎١105‏ مع تنحية جمال عبد الناصر ؛ ‎BY‏ مصر من العدوان الثلاثى الذى كاد ان يفترس مصر من جديد لو لا تدخل روسيا وامريكا ‎BEV‏ . ويلاحظ ان هذه الدعوة كانت تتجدد فى مصر فى فترات اليأس الوطنى ثم تنقشع فى فترات القوة والامل ولدسمها مؤقتا نظرية « مصر الصغرى » ء القابعة فى بيتها المنطوية على نفسها . وهذه احدى الاساطير السياسية المتداولة فى الفكر السياسى المصرى . هذا فى الظاهر . أما وراء ستار الدخان فى كلام توفيق ‎SH‏ وحسين فوزى فهو بايجاز ووضوح انسحاب مصر من المجموعة العربية وتخليها عن ارتباطاتبا مع جاراتها لكى تلتفت ‎Uy tt)‏ الخاصة بعد طول ضياع واعادة بناء نفسها بعد طول خراب . وهذا فى رأيى منطق مشروع رغم عدم موافقتى عليه « وليس بحاجة الى كل هذا اللف والدوران للتدليل عليه كقول توفيق ‎SL!‏ أن مصر الحقيقية هى « معحف العالم » الذى لا يصان الا بالحياد . أو انها « فندق العام » ‎dat‏ سياح المشرقين والمغريين » وهو ما يستوجب أن تعيش فى حياد دام . ولم يبق الا أن يقول قائل ان مصر ينبغى أن تكون « كباريه العالم » لتكتمل الصورة اذا رأينا أن نربط هويتنا ومستقبلنا بالشيكات السياحية . هو منطق مشروع للاسباب التى ساقها توفيق الحكم فى مقاله ‎GU‏ لا فى مقاله الاول » وهى أنه ليس على مصر واجبات عربية مالم تكن لها حقوق عربية . وبما أن مصر بسبب ادائها لواجباتها قد « أضاعت ‎Uy bale‏ وأفلست واشتغلت خادمة بالاجر فى بيوت الدول العربية الغنية » نتيجة لاضطلاعها يالعبء الأكبر فى الدفاع عن المنطقة ‎Wey ode ll‏ ان الدول العريية ترفض أو تعجز عن الدخول فى الوحدة الاندماجية مع مصر فى الاقتصاد والدفاع الوطنى والسياسة المخارجية » وهو الشرط المستحيل التحقيق الذى اشترطه توفيق ‎pS‏ لعروية مصر وآضطلاعها بالمسثولية عن المنطقة العربية » فمن حق مصر اذن أن تلتفت لشئون نفسها ولو أدى الامر أن تدير ظهرها للعالم العربى فى سبيل انقاذ نفسها . وما ينطبق على المنطقة العربية ينطبق أيضا على المنطقة الافريقية . فليكن . ولكن توفيق ‎SH‏ » ومن ذهب مذهبه , يتجاوزون عن حقيقة من أهم حقائق الحياة والتاريم الا وهى ‎MEAL‏ الجيوبوليتية ( الجغرافية السياسية ) التى تربط مصر راضية أو كارهة بالمنطقة العربية وبا منطقة الافريقية وهى حقيقة الامن القومى المصرى البحت بلا فلسفة ولا ميتافيزيقا ولا مجردات طنانة كتلك التى يطلقها البعثيون ومن ذهب مذهبهم فيطمسوا حقائق الحياة والتاريخ بالشعارات أمن المنطقة العربية ولا سيما فى شرق البحر المتوسط والبحر الاحمر , وعلى أمن المنطقة الافريقية ولا سيما فى منابع وادى ‎bell‏ وفى مدخل البحر الاحمر . وهذا » لكى نكون أمناء مع أنفسنا ومع الغير . يجب أن نفصل قضية عروبة مصر عن قضية الكفاح المشترك فى العالى العربى ‎by‏ أفريقيا السوداء للحفاظ عل أمن المنطقتين الذى يتوقف عليه أمن ‎A‏ وقد كنا قبل ‎١967‏ نسمى تضامن شعوب المنطقة للتخلص من الاستعمار ؛ حتى قبل طرح دعوة القومية العربية » « الكفاح المشترك » . كنا نتعاضد مع السودان ليتخلص من الاستعمار البريطالى سواء قبل السودان مبدأ وحدة وادى النيل أو رفضه . وكان دمعنا لا يكفكف يا دمشق كلما رأينا للحرية الحمراء بابا ‎JS‏ يد مضرجة يدق . كل ذلك دون أن نفكر فى زيجة فيدرالية أو ‎Al padi‏ أو فى قومية ميتافيزيقية اسمها القومية العربية . وأنا أوافق توفيق الحكم على قوله : « اذن عندما نقول أن العرب أمة واحدة » ها قضية واحدة » فهو قول لا أساس له فى الواقع لأن الواقع هو أن لكل دولة عربية قضيتبا وموافها التى تبمها فى المكان الاول . فليس بينها اتحاد مشترك فى جيش واحد أو اقتصاد واحد ؛ بل فيها دول تتمتع بالغنى المفرط » وأخرى تقاسى من الفقر المدقع » وبعضها أرضه محتلة وعهمه مؤتمرات السلام » والبعض أُرضه حرة ع وعبمه مؤتمرات الاوبك ‎«él.‏ ومع ذلك فأنا أعجز عن الربط بين هذه الحقائق وبين دعوة الحياد المصرى فالحياد كا هو مفهوم للخاص والعام هو انتباج سياسة تنأى ‎ch‏ بلد من البلاد عن ‎LL‏ بأحلاف عسكرية مع أية كتلة من الكتل المتصارعة فى العالم ولا سيما الكتلتان العظميان « وهذا ما درجنا على تسميته « عدم ‎SLAM‏ » ولكن اسمه التقليدى المتعارف عليه من قديم الزمن كان « الحياد » فهل توفيق الحكيم وحسين فوزى يتحدثان حقا عن حياد مصر بين الشرق والغرب ؟ أنا لم أفهم ذلك بوضوح من منطوق كلامهما وانما الذى فهمته والذى فهمه معى ‎AST‏ القراء هو حياد المنطق المغلف فى دعوة الحياد المصرى . فهل يمكن بأى معنى من المعانى أن نسمى هذا حيادا مصريا ؟ أم أنه نوع ‎at‏ من الانحياز فى مواجهة ‎SLA‏ العربى الاخر ؟ ومع ‎plus‏ بأن ما بين الدول العربية من اختلافات أصيلة ‎fat‏ اتحادها مع مصر فى جيش واحد واقتصاد واحد مجرد « حلم جميل » بعيد التحقيق أن لم يكن مستحيل التحقيق » فمتى كان هذا ‎at‏ أن الامن ‎Gall‏ جزء هام من الامن المصرى » وان الامن المصرى جزء هام من الامن العربى ؟ واذا كنا حقا دعاة ‎ole‏ بين الشرق والغرب , أو بين الكتلتين النوويتين , فلماذا يكون الحياد المطلوب حيادا مصريا خخاصا ولا يكون حيادا عربيا عاما ؟ ولكن الحياد الدولى ليس الحياد الذى يتحدث عنه توفيق الحكيم حين يقول « لابد اذن من حياد مصر وعدم تدخلها فى قضية شقيق من أشقائها العرب الا بالتوكيل الرسمى » . فهو انما يتحدث عن حياد مصر بين العرب ولا يتحدث عن حياد مصر بين الدول العظمى . وهذا ‎Lal‏ منطق مشروع ولكن له اسما أخر غير « اللبياد » فامعه الحقيقى هو اتباع « سياسة 4 مصرية خاصة » تحمى الامن المصرى نتيجة : ‎١ (‏ ) لجز العالم العربى عن اتباع سياسة عربية عامة تحمى الامن العربى . (؟ ) لفشل مصر فى أن ‎deb‏ من العرب ‎slate‏ ما أعطت ‎Ley‏ تعطى أثناء قيامها بالتزاماعها نحو الامن العربى والتدمية العربية . )1( لضرورة تصحيح الاخطاء المصرية والعربية فى الماضى والحاضر . ( 4 ) وهو أهم ما فى الموضوع . لان محصلة الاسباب الثلاثئة السالفة قد تركت مصر مجهدة مستنزفة وعطلت تقدمها بل ساعدت على تأخرها بما ‎ous‏ مستقبلها فهى فى حاجة الى مراجعة حساباتها وأسس العقد الاجتاعى ‎tb‏ التى ‎cal‏ الى ما هى فيه من غموض فى الاهداف وبلبلة فى الوسائل وانقسام فى الشخصية وف الارادة . باعصار » مصر بحاجة الى فترة نقاهة من ‎١41 SG‏ ومن العوامل الخبيثة التى أدت الى نكسة ‎١4717‏ وتلك التى نهمت عنها » سواء اكانت هذه العوامل مصرية أو عربية أو عالمية فليس يفيد أن نقول أن كل بلائنا قد جاء من العرب و من الاستعمار ‎Gall‏ أو من التوسع الروسى » أو حتى من اسرائيل . وليس من الرشد السيابى أن نبحث دائما عن كبش فداء تعلق عليه أخطاءنا ونقائصنا كلما أردئا تشخيص ما بنا من علل . وفترة النقاهة هذه » أو فترة الاصلاح سمها ما شئت من ‎c cle‏ تحتاج لجيل كامل من الواقعية السياسية فى ‎Jel‏ والخارج ومن تصفية الاساطير السياسية والاجتاعية والاقتصادية والفكرية التى نشرت كل هذا الضباب فى الحياة المصرية وغيرت مدلول الكلمات فغدونا نسمى البيروقراطية اشتراكية وغدونا نسمى حكم الاقوى ديمقراطية لمجرد أن هذا وتلك يقحم فيهما اسم الشعب واسم الجماهير » وعشنا فى وهم أمجادنا الماضية وتقمصنا روح الاسلاف حين كانت الحضارات غير الحضارات . فخرحنا باختيارنا من سياق العالم المعاصر , وفكرنا ‎La gh‏ الوطنية والقومية فاذا بنا فى هويات وهمية بلا سند من واقع أو تاريخ . وتحدثنا عن حطين ومرج دابق وعين جالوت حين كان العدو غير العدو والقضايا غير القضايا » أكثر مما تحدثنا عن ثورة القاهرة وثورة عرابى وثورة ‎١14194‏ » وعلمنا أبناءنا تاريخ طارق بن زياد وصقر قريش وصلاح الدين أكثر مما علمناهم تاريخ على بك الكبير ومحمد على والخديو اسماعيل وأحمد ‎ule‏ ومصطفى كامل وسعد زغلول ومصطفى النحاس وغيرهم من المجاهدين فى سبيل الاستقلال والديمقراطية . بل وتنكرنا لتراثنا الديمقراطى العتيد فلم تعد عندنا الامة مصدر السلطات ‎WY‏ جرينا وراء سراب المستبد العادل , وهكذا . وبموجب هذه الواقعية السياسية تدرك مصر أن أمن العالم ‎ap‏ جزء من أمنها الذاق » فهى لا تتخل عنه من أجل أمنها هى . ولكن بعد أن ثبت ‎pal‏ ان الطريق الذى كانت تسير فيه مصر والدول العربية » دائما الى منتصفه » وليس الى ‎tle‏ الشوط » لم يزد مصر أو جاراتها امنا عبر ثلاثين سنة » بل زادها تعرضا للعدوان وأضعف مناعتها لصد العدوان رغم ما تبذل مصر من دماء وما تنفق ‎\e‏ من أموال وما تقدم من تضحيات , أليس من حق مصر أن تعيد النظر فى استراتيجيتها باحثة عن طريق أخر غير هذا الطريق الدائرى الذى ينتهى بنا دائما حيث بدانا ولا يحل ‎pak‏ أو ‎Wale‏ ‏مشكلات ؟ لقد كانت حروبنا دائما > ‎by‏ ناقصة ‎AT‏ فى منتصف الطريق 5 كانت ثوراتنا دائما ثورات ناقصة تقف فى منتصف الطريق , ‎OY‏ الحرب الشاملة كالثورة الشاملة لها تمن فادح لم تستطع مجتمعاتنا المذبذبة بين القديم والجديد وبين التخلف والتقدم ان تتحمله . فكان ‎We‏ دائما حال سيزيف فى الاسطورة اليونانية الذى كتب عليه أن يرفع الصخرة الى أعلى جبل الاولمب ولكنه لا يبلغ بها القمة أبدا لأنها تتدحرج به الى السفح دائما ابدا ليبدأ من جديد . وكانت اليونان تقول أن ‎TANI‏ ‏كتبت على سيزيف هذا العذاب الابدى . ولكنى أقول أننا كتبناه على أنفسنا ‎OY‏ بعضئا يعرف الطريق الى القوة ويخشى أن يسلكها ؛ وبعضنا يتوهم طريق الضعف هو طريق القوة 6 ‎aby‏ ثالثة لا تفكر فى سيزيف ولا فى الصخرة ولا فى القمة ولا فى الالحة » وانما كل ما يبمها أن تعيش فى دعة ولو عاش كل من ‎ctl Ue‏ هذه الحروب الناقصة المجهضة هى التى انتبت بنا الى حيث نحن الان . ونس الان نجرب السلام بدلا من الحرب لعل السلام يعيد بناء ما تخرب من اقتصادنا ومن ‎LMT‏ ومن حياتنا المدنية ‎aly‏ السلام يدفع بعجلة التدمية والتقدم على المستوى المادى والفكرى » ‎Glad‏ مصر من جديد وتخرج أقدر على ‎thee‏ أمنها وأمن العرب مماكانت حتى الان ء بلا أوهام ولا أساطير » ولكن بقدمين ثابتتين على أرض الواقع تقود المجموعة العربية والافريقية الى حضارة القرن الحادى والعشرين . فاذا جاء السلام ناقصا ومجهضا 5 جاءت حروبنا ناقصة ومجهضة فالله وحده يعلم الى أين المصير . وي أن الحرب لا تطلب لذاتها فكذلك السلام لا يطلب لذاته » وائما يطلب لتحقيق التقدم ‎alll‏ والفكرى واللحاق بأرق الحضارات . فاذا حل السلام ‎Luly‏ على ما نحن فيه فلن تنقذنا حرب ولا سلام . وليس المقصود بدعوة السلام أن تسلخ مصر من المجموعة العربية وأن تعشبه مصر بسويسرا أو السويد فهذا غير ممكن لو طلبناه لاختلاف التاريخ

تُعرض الأصوات المحلية المثبتة على جهازك فقط. إذا لم يظهر صوت عربي، أضفه من إعدادات الجهاز.